المحقق النراقي

207

مستند الشيعة

نفسه . وقد ذكرنا فيما سبق : أنه لا دليل على اشتراط مقارنة الأزيد من ذلك أصلا ، وأن اعتبار الفعلية في وقت من الأوقات لتوقف حصول الحكمية عليها ، وأنه لا يشترط في الحكمية - التي هي الفعلية المستمرة - عدم الاتيان بما ينافي العمل حين فعله ويبطله ، فإن قاصد الصلاة عند الأذان والإقامة يكتفي بالنية الحكمية ولو تكلم في أثناء الأذان والإقامة أو انحرف عن القبلة . نعم ، يشترط فيها عدم العزم على الترك ، ولا التردد بعد العزم الفعلي الأولي . وإذا عرفت ذلك تعلم أن المراد بتحتم إيقاعها ليلا : أنه يجب تحقق إحدى النيتين من الفعلية والحكمية في الجزء الأخير من الليل ، ولو لم تتحقق إحداهما فيه يبطل الصوم ، وأما الفعلية بخصوصها فلا يشترط تحققها حينئذ . نعم ، لتوقف حصول الحكمية عليها يشترط تقدمها على الطلوع ، سواء كان في الجزء الأخير من الليل ، أو الجزء الأول ، أو النهار السابق ، أو الأيام السابقة ، أو قبل رؤية الهلال ، فإن بعد تحققها في وقت من الأوقات والبقاء على حكمها إلى وقت العمل تتحقق النية المعتبرة . والبقاء على حكمها ( 1 ) يتحقق بعدم العزم على الترك ولا التردد ، وبقاء العزم في الخزينة الخيالية بحيث لو التفت إليها لوجد العزم وإن لم يكن بالفعل ملتفتا . وتعلم أيضا سقوط كثير من الفروع التي ذكرها جمع من الأصحاب ،

--> ( 1 ) في ( ح ) زيادة : إلى وقت العمل .